الشيخ باقر شريف القرشي
187
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
قطرها ضعف قطرها الحالي لأصبحت جاذبيتها للأجسام ضعف ما هي عليه وانخفض تبعا لذلك ارتفاع غلافها الهوائي ، وزاد الضغط الجوي وهو يوجب تأثيرا بالغا على الحياة فان مساحة المناطق الباردة تتسع اتساعا كبيرا ، وتنقص مساحة الأراضي الصالحة للسكنى نقصا ذريعا ، وبذلك تعيش الجماعات الانسانية منفصلة أو في أماكن متنائية فتزداد العزلة بينها ، ويتعذر السفر والاتصال بل قد يصير ضربا من ضروب الخيال . ولو كانت الأرض في حجم الشمس لتضاعفت جاذبيتها للأجسام التي عليها إلى 150 ضعفا ونقص بذلك ارتفاع الغلاف الجوي ، ووصل وزن الحيوان إلى زيادة 150 ضعف عن وزنه الحقيقي كما تتعذر الحياة الفكرية بصورة عامة « 1 » . وخص اللّه الأرض بميزة أخرى بأن جعل لها غلافا غازيا كثيفا سمكه يقدر ب 800 كيلومتر ، وهو يتكون من جميع العناصر الضرورية للحياة ، وهو السبب في حيلولة الشهب القاتلة إلى الأرض كما أنه السبب في ايصال حرارة الشمس بصورة معتدلة إلى الأرض بحيث يمكن ان تعيش على سطحها النباتات والحيوانات كما أن له الأثر في نقل المياه والبخار من المحيطات إلى القارات ولولاه لتحولت القارات إلى أرض قاحلة ، وليس لبعض الكواكب هذا الغلاف مما سبب عدم ظهور الحياة عليها فالمريخ له غلاف غازي ولكنه رقيق جدا وغير صالح للحياة لخلوه من الأوكسجين والزهرة لها غلاف غازي ولكنه مكون من ثاني اوكسيد الكربون مما يجعله غير صالح لظهور الحياة وكذلك القمر له غلاف ، ولكنه رقيق ، وخال من العناصر الضرورية للحياة مثل الأوكسجين « 2 » .
--> ( 1 ) اللّه يتجلى في عصر العلم ص 10 - 11 ( 2 ) التكامل في الاسلام 6 / 128